جنبه وكان وجهه مضيئاً كالقمر ليلة البدر ، فتحيرت من نوره وضيائه وكاد ينسيني ما كنت فيه ، فقال : « يا إبراهيم لا تهرب فإنّ اللَّه سيكفيك شره » ، فازداد تحيّري ، فقلت لأبي محمّد : يا سيدي يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من هذا وقد أخبرني بما كان في ضميري ؟ فقال : « هو ابني وخليفتي من بعدي » . « 1 »
3 - روى أحمد بن إسحاق قال : قلت لأبي محمد الحسن العسكري : يا ابن رسول اللَّه فمن الإمام والخليفة بعدك ؟ فنهض عليه السلام مسرعاً فدخل البيت ثمّ خرج وعلى عاتقه غلام كأنّ وجهه القمر ليلة البدر ، من أبناء ثلاث سنين ، فقال : « يا أحمد بن إسحاق ، لولا كرامتك على اللَّه عزّ وجلّ وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنّه سمي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكنيّه ، الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً » . « 2 »
4 - روى أبو الحسين الحسن بن وجناء قال : حدثني أبي عن جده أنّه كان في دار الحسن بن علي عليه السلام فكبستنا الخيل وفيها جعفر بن علي الكذّاب واشتغلوا بالنهب والغارة وكانت همّتي في مولاي القائم عليه السلام ، قال : فإذا أنا به ، قد أقبل وخرج عليهم من الباب وأنا أنظر إليه وهو عليه السلام ابن ست سنين فلم يره أحد حتى غاب . « 3 »
5 - روى عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : سألت أبا عمر عثمان بن سعيد العمري ( أحد وكلاء الإمام أيام غيبته ) فقلت له : هل أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد عليه السلام ؟ فقال : أي واللَّه ورقبته مثل ذا - أومأ بيده - فقلت له : فبقيت
هامش
( 1 ) . إثبات الهداة : 3 / 700 ، الباب 33 ، الحديث 136 .
( 2 ) . كمال الدين : 2 / 384 ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 3 ) . المصدر نفسه : 2 / 473 ، الباب 43 ، الحديث 25 .