تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
وأمّا الغيبة الكبرى فهي بعد الأُولى إلى أن يقوم بإذن اللَّه تعالى . وأمّا من رأى الحجّة في زمان أبيه وفي الغيبة الصغرى وحتى في الكبرى ، فحدّث عنه ولا حرج ، وقد أُلّفت في ذلك كتب أحسنها وأجملها : « كمال الدين » للصدوق ، و « الغيبة » للشيخ الطوسي . فنذكر هنا بعض من رآه في صباه :

فيمن رأى المهدي في بيت الإمام العسكري :

إنّ هناك لفيفاً من أصحاب الإمام العسكري رأوا الإمام المهدي في أيام صباه ، ووالده بعد حي . وها نحن نذكر من الكثير شيئاً قليلًا حتى لا يرتاب المنصف في ولادته : 1 - روى يعقوب بن منقوش قال : دخلت على أبي محمّد الحسن بن علي عليه السلام وهو جالس على دكّان في الدار ، وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل ، فقلت له : من صاحب هذا الأمر ؟ فقال : « ارفع الستر » . فرفعته فخرج إلينا غلام خماسي له عشرة أو ثمان أو نحو ذلك ، واضح الجبين أبيض الوجه ، درّي المقلتين ، شثن الكفين ، معطوف الركبتين ، في خدّه الأيمن خال ، وفي رأسه ذؤابة ، فجلس على فخذ أبي محمد ، ثمّ قال لي : « هذا صاحبكم » . « 1 » 2 - روى إبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري قال : لما همّ الوالي عمر بن عوف بقتلي غلب عليَّ خوف عظيم ، فودعت أهلي وتوجهت إلى دار أبي محمّد لأُودّعه ، وكنت أردت الهرب ، فلمّا دخلت عليه رأيت غلاماً جالساً في
هامش
( 1 ) . كمال الدين : 2 / 407 الباب 38 ، الحديث 2 .