أو لست المدّعي زياد بن سميّة المولود على فراش عبيد بن ثقيف فزعمت أنّه ابن أبيك ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، فتركت سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تعمّداً وتبعت هواك بغير هدي من اللَّه ، ثمّ سلّطته على أهل الإسلام يقتلهم ، ويقطع أيديهم وأرجلهم ، ويُسمل أعينهم ، ويصلبهم على جذوع النخل ، كأنّك لست من هذه الأُمّة وليسوا منك .
أو لست صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سميّة أنّهم على دين عليّ - صلوات اللَّه عليه - فكتبت إليه : أن اقتل كلّ من كان على دين عليّ ، فقتلهم ومثّل بهم بأمرك ، ودين عليّ هو دين ابن عمّه صلى الله عليه وآله الذي كان يضرب عليه أباك ويضربك ، وبه جلست مجلسك الذي أنت فيه ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف آبائك تجشّم الرحلتين رحلة الشتاء والصيف » . « 1 »
هذا هو الحسين ، وهذا هو إباؤه للضيم ودفاعه عن الحق ونصرته للمظلومين في عصر معاوية . وذكرنا هذه المقتطفات كنموذج من سائر خطبه ورسائله التي ضبطها التاريخ .
هامش
( 1 ) . الإمامة والسياسة : 1 / 164 .