فإن كان على حجّة بيّنة يتبعه ، وإن كان على خلافها يعذره في اجتهاده وجهاده العلمي والفكري .
نحن ندعو المسلمين للتأمّل في الدواعي التي دفعت بالشيعة إلى التقية ، وأن يعملوا قدر الإمكان على فسح المجال لإخوانهم في الدين ؛ فإنّ لكلّ فقيه مسلم رأيه ونظره ، وجهده وطاقته .
إنّ الشيعة يقتفون أثر أئمة أهل البيت في العقيدة والشريعة ، ويرون رأيهم ؛ لأنّهم هم الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وأحد الثقلين اللّذين أمر الرسول صلى الله عليه وآله بالتمسّك بهما في مجال العقيدة والشريعة ، وهذه عقائدهم لا تخفى على أحد ، وهي حجّة على الجميع .
نسأل اللَّه سبحانه أن يصون دماء المسلمين وأعراضهم عن تعرّض أيّ متعرّض ، ويوحّد صفوفهم ، ويؤلّف بين قلوبهم ، ويجمع شملهم ، ويجعلهم صفّاً واحداً في وجه الأعداء ، إنّه على ذلك قدير وبالإجابة جدير .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 315
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣١٥