وأمّا محمّد بن أبي بكر : فأُمّه أسماء بنت عميس الخثعمية ، تزوّجها أبو بكر بعد استشهاد جعفر بن أبي طالب ، فولدت له محمّداً في حجّة الوداع بطريق مكّة ، ثمّ نشأ في حجر عليّ بعد أبيه ، وشهد معه حرب الجمل ، كما شهد صفّين ، ثمّ ولي مصر عن عليّ إلى أن قتل فيها بهجوم عمرو بن العاص عليها . « 1 »
وأمّا صعصعة بن صوحان العبدي : فقد أسلم على عهد رسول اللَّه وكان خطيباً مفوّهاً ، شهد صفّين مع علي . ولما استشهد عليّ واستولى معاوية على العراق نفاه إلى البحرين ومات فيها . « 2 »
وأمّا الأشتر : فهو مالك بن الحرث النخعي ، وهو من ثقات التابعين ، شهد وقعة اليرموك ، وصحب عليّاً في الجمل وصفّين ، ولّاه على مصر سنة ( 38 ه ) ولمّا وصل إلى القلزم دسّ إليه معاوية السمّ بواسطة أحد عملائه فتوفّي مسموماً . « 3 »
هذا هو الذي ذكره الطبري ، وقد أخذه من جاء بعده من المؤرّخين وكتّاب المقالات حقيقة راهنة ، وبنوا عليه ما بنوا من الأفكار والآراء ، فصارت الشيعة وليدة السبئية في زعم هؤلاء عبر القرون والأجيال .
هامش
( 1 ) . كان أحد من توثّب على عثمان حتّى قتل ثمّ انضمّ إلى عليّ . أُسد الغابة : 4 / 324 ، الاستيعاب : 3 / 328 ، الجرح والتعديل : 7 / 301 .
( 2 ) . أُسد الغابة : 3 / 320 قال : تقدّم نسبه في أخيه زيد ، وكان صعصعة مسلماً على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم يره ، وصغر عن ذلك ، وكان سيّداً من سادات قومه عبد القيس ، وكان فصيحاً بليغاً لسناً ديّناً فاضلًا يعد في أصحاب علي - رضي اللَّه عنه - وشهد معه حروبه .
( 3 ) . ملك العرب ، أحد الأشراف والأبطال . الطبقات الكبرى : 6 / 213 ، الإصابة : 3 / 459 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 34 .