تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بأنفسهم ، فقالوا : وكيف يشبّهون اللَّه بأنفسهم ؟ قال : يضاهئون بذلك قول الذين كفروا من أهل الكتاب إذ قالوا : خلق اللَّه آدم على صورته ، سبحانه وتعالى عمّا يقولون ، سبحانه وتعالى عمّا يشركون ، بل هو اللَّه الواحد الذي ليس كمثله شيء ، استخلص الوحدانية والجبروت ، وأمضى المشيئة والإرادة والقدرة والعلم بما هو كائن ، لا منازع له في شيء ، ولا كفؤ له يعادله ، ولا ضد له ينازعه ، ولا سمي له يشبهه ، ولا مثل له يشاكله ، ولا تبدو له الأُمور ، ولا تجري عليه الأحوال ، ولا تنزل به الأحداث ، وهو يجري الأحوال وينزّل الأحداث على المخلوقين ، لا يبلغ الواصفون كنه حقيقته ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروته لأنّه ليس له في الخلق شبيه ولا له في الأشياء نظير ، لا تدركه العلماء بألبابها ولا أهل التفكير بتدبيرها وتفكيرها إلا بالتحقيق إيماناً بالغيب لأنّه لا يوصف بشيء من صفات المخلوقين وهو الواحد الذي لا كفؤ له
« وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ »
« 1 »
.

« الباب ( 11 ) قصة اليهودي مع علي بن أبي طالب » :

قال : وأخبرنا إسماعيل بن يحيى قال : حدثنا سفيان « 2 » عن الضحّاك قال : جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب فقال : يا علي متى كان ربّنا ؟ فقال علي : إنّما يقال متى كان لشيء لم يكن فكان ، وهو كائن بلا كينونة ، كائن بلا كيفية ، ولم يزل بلا كيف ، ليس له قبل وهو قبل القبل ، بلا غاية ولا منتهى
هامش
( 1 ) . الحج : 62 . ( 2 ) . خ سنان .