وغيره ، ليست إلّا أحاديث وردت عند البخاري ومسلم وغيرهم من أئمّة الحديث كأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني والطبراني والبيهقي وغيرهم من أهل السنّة والجماعة . « 1 »
7 - إطلاق لفظ الخوارج على الأباضية من الدعايات الفاجرة التي نشأت عن التعصّب السياسي أوّلًا ثمّ عن المذهبي ثانياً ، لمّا ظهر غلاة المذاهب وقد خلطوا بين الأباضية والأزارقة والصفرية والنجدية .
إنّ لإطلاق الخوارج على الأباضية سببين :
الف - اشتراكهم مع سائر الخوارج في إنكار التحكيم ، فصار ذلك سبباً للجمع بين كل منكر للتحكيم في صعيد واحد .
ب - إنّ تسمية الخوارج لم تكن معهودة في أوّل الأمر وإنّما انتشرت بعد استشراء أمر الأزارقة ، ولم تعرف هذه التسمية في أصحاب عليّ المنكرين للتحكيم والراضين به ، ولعلّ أوّل ما ظهر هذا الأمر بعد ثبوت الأمر لمعاوية ، فإنّ الأمويين أطلقوا هذه التسمية على كل من يعارض ملكهم العضوض « 2 » ، ولم يفرّقوا بين الأباضية وبين سواهم من متطرّفي الخوارج . « 3 »
8 - إنّ ابن اباض تبرّأ من الأزارقة في الرسالة التي كتبها إلى عبد الملك
هامش
( 1 ) . الأباضية في مصر والمغرب : 60 .
( 2 ) . لازم ذلك أن يسمّوا الشيعة أيضاً باسم الخوارج .
( 3 ) . الإمام جابر بن زيد العماني : 213 - 214 . والكاتب غفل عن القريض المعروف في شأن أبي بلال المنتصر كما سيوافيك ، وكانت الحادثة سنة 60 قبل فتنة الأزارقة .