2 - تحديد البدعة تحديداً دقيقاً مثل الشرك في العبادة .
ثمّ القيام بتطبيق ما أوقفه عليه البحث والتنقيب على ما يصفونه بالشرك والبدعة ، حتّى يتبيّن أنّ التطبيق صحيح أو لا ؟ فها نقدّم إليك أيّها القارئ الكريم بحثاً ضافياً حول هذين الموضوعين المهمين ، حتّى يتّضح الحقّ بأجلى مظاهره ، وتقف على أنّ أكثر من يصفونه بالشرك والبدعة خيال وضلال وجهل بحقيقتهما .
إنّ المفتاح الوحيد لردّ شُبَهِ الوهابيين هو تحديد العبادة وتمييزها عن غيرها ، فما لم يتحدّد مفهوم العبادة بشكل منطقي حتّى تتميز في ضوئه العبادة من غيرها ، لم يكن البحث والنقاش ناجحاً ، ولأجل ذلك نخصّص هذا الفصل لتعريف العبادة ، ونبيّن ما ذكر حولها من التعاريف .
مراتب التوحيد
إنّ للتوحيد مراتب بيّنها علماء الإسلام في الكتب الكلامية والتفسيرية ، ونحن نشير إلى هذه المراتب على وجه الإجمال ، ونركّز على التوحيد في العبادة :
الأُولى : التوحيد في الذات ، أو التوحيد الذاتي ، والمراد منه هو : أنّه سبحانه واحد لا نظير له ، فرد لا مثيل له . قال سبحانه :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
« 1 » .
الثانية : التوحيد في الخالقية ، والمراد منه هو : أنّه ليس في صفحة
هامش
( 1 ) . الإخلاص : 1 .