الفصل الثاني : ابن تيمية وملاكات التوحيد والشرك في العبادة
الاتّهام بالشرك والبدعة
إنّ أكثر شيء تداولًا وأرخصه في كتب الوهابيين ودعاياتهم هو اتّهام المسلمين بالشرك والبدعة ، وكأنهم لا يجدون في كنانتهم شيئاً يرمون به المسلمين سوى هاتين الفريتين .
ترى أنّهم يتّهمون جميع المسلمين من عرب وعجم وسنّة وشيعة بالشرك في العبادة ، وأنه ليس تحت السماء وفوق أديم الأرض أُمّة موحّدة سوى محمد بن عبد الوهاب وأتباعه .
كما أنّهم بدل تكريم المسلمين عند اللقاء ، وتهنئتهم بالتسليم ونشر العطور ونثر الأزاهير عليهم ، يتهمونهم بالابتداع ، ويسمّونهم بالمبتدعة .
ولأجل ذلك يجب على كل محقّق وناقد لمزاعم الوهابيين الموروثة من ابن تيمية القيام بأمرين مهمين وهما :
1 - تحديد العبادة تحديداً منطقياً بحيث يكون جامعاً ومانعاً .