ثورة الإخوان
إنّ النتيجة الّتي انتهى إليها مؤتمر الرياض لم يرض عنها الرؤساء الثلاثة فيصل الدويش وسلطان بن بجاد وابن حثلين ، فصاروا ينشرون الإشاعات السيئة ضد ابن سعود ، وأنّه بصدد هدم الدين وموالاة الكفّار وطلب الملك ، ويقطعون الطريق على القوافل ، ويهاجمون عشائر العراق .
كان عدد الثائرين نحواً من خمسة آلاف رجل فأعدّ عبد العزيز جيشاً كبيراً لقتالهم يربو على خمسة عشر ألفاً ، ووقعت المعركة بين الفريقين في صباح 25 آذار سنة 1929 م الموافق سنة 1349 ه وانتهت بهزيمة الإخوان وانتصار عبد العزيز .
يقول الدكتور علي الوردي : إنّ معظم بناة الدول يقتلون من ساعدهم على بنائها ، وسبب ذلك أنّ أُولئك المساعدين يريدون أن يشاركوا الباني في ثمرة بنائه ، بينما هو لا يريد أن يتنازل لهم عن تلك الثمرة ، فينشب النزاع بينهم ، وربما ينتهي إلى القضاء على أُولئك المساعدين ، وقد صدق من قال : السياسة لا أب لها .
ويبدو أنّ هزيمة الإخوان كانت بسبب أنّ المشايخ والعلماء كانوا مع عبد العزيز ، وهذا ممّا أدى إلى الوهن في عزيمة الإخوان ، وقلّل من فدائيتهم وحماسهم الديني . « 1 »
هامش
( 1 ) . العلاقات العراقية السعودية لصادق حسن السوداني : 308 ؛ لمحات اجتماعية : 335 .