بعدم إقامة علاقات مع البلدان الأُخرى بدون مشاورة تمهيدية مع السلطات البريطانية ، وتبين الدراسة التي أجراها « تلولير » لوثائق الأرشيفات الإنجليزية ، أن عبد العزيز كان يدرك بدقة مضامين السياسة البريطانية في الجزيرة العربية . « 1 »
وجاء في المعاهدة أنّ ابن سعود يتعهّد أن يمتنع عن كلّ مخابرة أو اتّفاق أو معاهدة مع أيّة حكومة أو دولة أجنبية ، وأنّ أمير نجد لا يمكن أن يتنازل عن الأراضي أو جزء منها ، ولا أن يؤجرها أو يرهنها أو يتصرف بها بأيّ شكل ، ولا أن يقدمها على سبيل الامتياز إلى أيّة دولة أجنبية ، أو إلى أحد من رعايا دولة أجنبية بدون موافقة الحكومة البريطانية .
وجاء في المادة السادسة أنّ ابن سعود يتعهّد كما تعهّد والده من قبل بأن يمتنع عن كل تجاوز وتدخل في أرض الكويت والبحرين وأراضي مشايخ ( قطر ) وعمان وسواحلها ، وكل المشايخ الموجودين تحت حماية الإنجليز ، والذين لهم معاهدات معها ، ولم يرد في المعاهدة شيء عن الحدود الغربية لنجد ، وهكذا فرضت هذه المعاهدة ، الحماية البريطانية على نجد وتوابعها ، وصارت هذه المعاهدة جزءاً من شبكة النفوذ البريطاني الّتي أرادت لندن فرضه على القسم الأكبر من الشرق الأوسط ، وعلى أيّة حال على الجزيرة العربية كلّها بعد الحرب العالمية الأُولى .
ثمّ استلمت نجد من عام 1344 ه ، مقابل توقيع المعاهدة مئونة
هامش
( 1 ) . كشف الارتياب : 48 .