وغيرها ، وكذلك أحرق كثيراً من كتب الفقه والتفسير والحديث ممّا هو مخالف لأباطيله . « 1 »
قال أحمد زيني دحلان : إنّ الوهابيين أرسلوا في دولة الشريف مسعود بن سعيد بن زيد ( المتوفّى سنة 1165 ه ) ثلاثين نفراً من علمائهم فأمر الشريف أن يناظرهم علماء الحرمين ، فناظروهم فوجدوا عقائدهم فاسدة ، وكتب قاضي الشرع حجة بكفرهم فأمر بسجنهم ، فسجن بعضهم وفرّ الباقون .
ثمّ في دولة الشريف أحمد ( المتوفّى سنة 1195 ه ) أرسل أمير الدرعية بعض علمائه فناظرهم علماء مكة وأثبتوا كفرهم ، فلم يأذن لهم بالحج . « 2 »
وقال أيضاً : لما منع الناس من زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج ناس من الأحساء وزاروا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبلغه خبرهم ، فلمّا رجعوا مرّوا عليه بالدرعية ، فأمر بحلق لحاهم ، ثمّ أركبهم مقلوبين من الدرعية إلى الأحساء .
وبلغه مرة أنّ جماعة قصدوا الزيارة والحج ، وعبروا على الدرعية ، فسمعه بعضهم يقول لتابعيه : خلّوا المشركين يسيرون طريق المدينة ، والمسلمون ( أتباعه ) يخلفون معنا . « 3 »
هامش
( 1 ) . الفجر الصادق : 17 - 18 .
( 2 ) . كشف الارتياب : 15 - نقلًا عن خلاصة الكلام .
( 3 ) . الدرر السنية : 41 .