معنى اللام في الأوّل يراد به التقرّب والقيام بالفعل للَّه تعالى وحده ، والحال أنّ المراد من اللام في الثاني « النبي » ينصرف إلى معنى آخر ويراد به معنى الانتفاع والاستفادة ، ومن حسن الحظ انّ كلا التعبيرين قد وردا في الذكر الحكيم حيث قال سبحانه :
« قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ » .
« 1 »
وفي آية أُخرى قال تعالى :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ » .
« 2 »
وعلى هذا الأساس لا يمكن عدّ هذا النوع من التعبير علامة للشرك باللَّه وعبادة لغيره ، بل انّ هذا التعبير نفسه قد ورد في حديث سعد بن عبادة الذي مرّ ذكره حيث قال : « هذه لأُمّ سعد » .
المعيار هو النيّة لا ظاهر العمل
روى المحدّثون عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إنّما الأعمال بالنيات » . « 3 »
ومن هذا المنطلق واعتماداً على هذا الأصل الإسلامي المسلّم لا بدّ من التفريق ووضع المائز بين العمل الذي يقوم به الموحّدون من النذر أو
هامش
( 1 ) . سبأ : 46 .
( 2 ) . التوبة : 60 .
( 3 ) . صحيح البخاري : 1 / 1 .