سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ » .
« 1 »
إنّ الآيات الثلاث المذكورة تحكي عن انتفاع الموتى باستغفار الملائكة والمؤمنين ، ولكن الأمر لا ينحصر بالاستغفار فقط ، بل الفائدة أوسع من ذلك وأشمل ، وهذا ما أكّدته الروايات الكثيرة ، فقد وردت في مجال الإحسان إلى الموتى روايات كثيرة منتشرة في المصادر الحديثية كلّها تؤكّد حقيقة انتفاع الميت بعمل الحي ، وها نحن نستعرض تلك الروايات ضمن العناوين التالية :
1 - انتفاع الميّت بالصوم والحجّ النيابيّين
وقد ورد في هذا المجال روايات متعدّدة ، منها :
الف : انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من مات وعليه صيام ، صام عنه وليّه » . « 2 »
ب : روى ابن عباس : أنّ امرأة أتت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إنّ أُمّي ماتت وعليها صوم شهر فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه ؟ » .
قالت : نعم .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : « فدين اللَّه أحقّ بالقضاء » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الحشر : 10 .
( 2 ) . صحيح مسلم : 3 / 155 ، باب قضاء الصيام عن الميت .
( 3 ) . نفس المصدر .