1 - تارة يكون للميت دور في العمل الصادر من الحي .
2 - وتارة أُخرى لا يكون له أيّ دور في ذلك العمل إلّا كونه مؤمناً فقط .
ولا كلام في النوع الأوّل الذي يكون للإنسان المتوفّى دور في صدور العمل من الحي ، فلا ريب أنّه يستفيد منه وينتفع به ، ويكفي شاهداً على ذلك الحديث المروي عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والذي رواه الفريقان ، فعن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله ، إلّا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » . « 1 »
فالحديث الشريف يشير إلى ثلاثة أُمور يبقى ثوابها يتابع الإنسان حتى بعد رحيله من هذه الدنيا ، وهي :
1 - الصدقة الجارية كبناء المسجد ، أو تعبيد الطرق أو إقامة جسر ، أو بناء مستشفى ، أو تشييد مدرسة ، وغير ذلك من أعمال الخير التي ينتفع بها الناس .
2 - علم ينتفع به .
3 - ولد صالح يدعو له .
ولا ريب انّ الإنسان ينتفع بهذه الأعمال انطلاقاً من دوره الفاعل في نشوئها في حياته كالبناء ، أو التأليف ، أو إعداد الولد الصالح وتربيته تربية إسلامية صحيحة .
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 5 / 73 ، باب « وصول ثواب الصدقات إلى الميت » من كتاب الإلهيات .