1 - بقاء الروح بعد الموت
دلّت الآيات القرآنية على بقاء الروح بعد الموت ، وأنّ الموت ليس بمعنى فناء الإنسان ، بل هو عبارة عن انخلاع الروح عن البدن ، وبقائه مستقلًا عنه ، من غير فرق بين المسلم وغيره ، والمقتول في سبيل اللّه وغيره ، والآيات في ذلك متضافرة .
قال سبحانه :
« وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ »
« 1 » ، وهناك آيات نشير إلى مواردها ، ومن أراد التوسّع في الموضوع : فليرجع إليها . « 2 »
2 - الحقيقة الإنسانية هي الروح
إنّ الإنسان وإن كان بحسب التحليل الظاهري يتركب من شيئين : المادة والمعنى ، والجسم والروح ، ولكن الحقيقة الإنسانية عبارة عن نفس الإنسان وروحه ، ولأجل ذلك يردّ الوحي الإلهي على من زعم أنّ البدن الإنساني يضل في العالم بعد الموت ، حيث حكى عنهم قولهم :
« وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ »
فردّ عليهم بقوله :
هامش
( 1 ) . البقرة : 154 .
( 2 ) . لاحظ : آل عمران : 169 - 171 ، يس : 25 - 26 ، غافر : 46 .