من عم نبيه ، ويجيب دعاء المضطر فلذلك استسقى عمر بشيبته . « 1 »
هذا ويصرح الذكر الحكيم بأنّه ما نفع إيمان قوم بعد إشراف العذاب عليهم ، إلّا قوم يونس ، قال سبحانه :
« فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ »
« 2 » .
ذكر المفسرون : إنّ قوم يونس لمّا عاينوا العذاب ، أشار إليهم العالم الموجود فيهم بقوله : افزعوا إلى اللّه فلعلّه يرحمكم ويرد العذاب عنكم ، فأخرجوا إلى المفازة وفرّقوا بين النساء والأولاد وبين سائر الحيوان وأولادها ، ثمّ ابكوا وادعوا . ففعلوا فصرف عنهم العذاب « 3 » .
ولم يكن هذا العمل إلّا لأجل استنزال الرحمة على النحو الّذي عرفت .
نعم ، ما ذكره في آخر كلامه من أنه أمر عباديّ يحتاج إلى الدليل فهو كلام متقن ، ولكنّه ليس معناه أن يكون الدليل المطلوب دليلًا بالخصوص ، بل لو كان هناك عام أو إطلاق حول التوسل بدعاء النبي فيؤخذ بإطلاقه ، سواء أكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دار التكليف أم في البرزخ ، وإليك البيان :
وهو يتوقف على بيان أُمور :
هامش
( 1 ) . شفاء السقام : 143 - 144 .
( 2 ) . يونس : 98 .
( 3 ) . مجمع البيان : 3 / 135 .