وأنت ترى أنّه ليس في طريق الرواية « روح بن صلاح » بل الموجود هو روح بن القاسم ، والكاتب صرّح بأن الرواية رواها الطبراني والبيهقي ، وهذا يعرب عن أنّ الكاتب لم يرجع إلى المصادر وإنّما اعتمد على تقوّل الآخرين .
نحن نفترض أنّه ورد في سند الرواية روح بن صلاح ، ولكن ما ذكره من أنّ الجمهور ضعّفوه أمر لا تصدقه المعاجم الموجودة فيما بأيدينا ، وإنّما ضعّفه ابن عدي ، وفي الوقت نفسه وثّقه ابن حبان والحاكم . وسيوافيك الكلام في حقه في حديث فاطمة بنت أسد ، فانتظر . أهكذا أدب نقد الرواية يا شيخ ؟ هداك اللّه إلى النهج القويم .
وفي الختام نقول : إنّ السبكي نقل الرواية عن المعجم الكبير للطبراني بنفس السند الّذي نقلناه ، وهذا يكشف عن صحة المطبوع « 1 » .
* * *
3 - توسل الخليفة بعم النبي
قبل أن نذكر نص توسل الخليفة عمر بعم النبي : ننبّه على أمر وهو :
إنّ سيرة المسلمين في حياة النبي وبعد وفاته تعرب عن أنهم كانوا يتوسلون بأولياء اللّه ، من دون أن يتردد في خلد واحد منهم بأنه أمر حرام أو شرك أبو بدعة ، بل كانوا يرون التوسل بدعاء النبي والصالحين رمزاً إلى
هامش
( 1 ) . لاحظ : شفاء السقام : 139 - 140 .