قال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ هذا الدين لمتين فأوغلوا فيه برفق » .
فمنع المرأة المؤمنة الصالحة التي دفنت فلذة كبدها تحت ركام من التراب عن زيارة قبر ولدها على طرف النقيض من الشريعة السهلة السمحة ، التي لا تجبر أحداً على كبت أحاسيسه وعواطفه في قلبه دون إظهارها .
الآن حصحص الحقّ وبان بأجلى مظاهره وتبين انّ القول بالجواز هو القول الحقّ المتعيّن .
أرجو من اللَّه سبحانه أن يحقّ الحقّ ويبطل الباطل ويجمع شمل المسلمين ، ويرزقهم توحيد الكلمة كما رزقهم كلمة التوحيد ، والمسلمون - مع تفرّقهم في الفروع والأحكام - تجمعهم مشتركات عديدة .
ولنعم ما قال شاعر الأهرام :
إنّا لتجمعنا العقيدة أُمّة * ويضمّنا دين الهدى اتباعا
ويؤلّف الإسلام بين قلوبنا * مهما ذهبنا في الهوى أشياعا
وفي الختام نعكس رأي الإمامية في مسألة زيارة القبور للنساء ونكتفي بكلمة العلّامة الحلي في كتاب « منتهى المطلب » الذي ألّفه في الفقه المقارن ، قال :
الرابع : يجوز للنساء زيارة القبور ، وعن أحمد روايتان : إحداهما : الكراهة .