( 1 ) ابن تيمية ورأيه في الصفات الخبرية « 1 »
إنّ المحنة الأُولى لابن تيمية بدأت ممّا نشره باسم « العقيدة الحموية » حيث أجاب فيها عن سؤال أهل « حماه » في آيات الصفات ، مثل قوله :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
وقوله :
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ »
، وأحاديث الصفات ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن » ، وقوله : « يضع الجبار قدمه في النار » بما هذا نصه :
« فهذا كتاب اللّه من أوّله إلى آخره ، وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من أوّلها إلى آخرها ، ثمّ عامة كلام الصحابة والتابعين ، ثمّ كلام سائر الأئمة مملوء بما هو إمّا نص وإمّا ظاهر في أنّ اللّه سبحانه وتعالى فوق كل شيء ، وعلى كل شيء ، وأنّه فوق السماء ، مثل قوله :
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ »
،
« إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ »
،
« أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ . . . »
،
« أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ
هامش
( 1 ) . الصفات الخبرية ، هي الصفات الّتي أخبر عنها القرآن والسنّة ، مقابل ما يدل عليه العقل كالعلم والقدرة .