2 - وأمّا الدستور الخاص فيتمثّل في قوله تعالى :
« وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ » .
وعلى هذا الأساس يكون تجهيز الجيش بأحدث الأسلحة المتطوّرة وتدريب الجندي على أحدث الفنون القتالية وتعليمه أنواع الأساليب الحربية ، داخلًا تحت إطار الأمر الأوّل « العام » المتمثّل في قوله تعالى :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ »
، ومن هنا يمكن وبلا ريب الاستناد إلى هذه الآية لرفع القدرات القتالية للجيش الإسلامي ونسبتها إلى اللَّه سبحانه والشرع الإسلامي ، إذ يمكن لنا أن نقول - وبحق - : إنّ اللَّه أمرنا بإعداد القوة وتطوير الجيوش الإسلامية ، ولا يعتبر عملنا هذا بدعة في الدين وتجاوزاً على الحدود الإلهية . بالرغم من أنّه لم تتم الإشارة إلى ذكر المعدّات الحربية والوسائل القتالية بصورة خاصة . إذاً الآية أشارت إلى الأمر بصورة كلّيّة ، وتركت الأمر في تحديد الوسائل والطرق إلى الحكومة هي التي تتكفّل بوضع الخطط المناسبة وشراء المعدات الحديثة التي تحقّق المفهوم الكلّي والمعنى العام الذي صدر الأمر الإلهي به ، وهو إعداد القوّة والتهيّؤ لمواجهة العدو
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ » .
3 - الإشاعة بين الناس
الشرط الثالث لتحقّق مفهوم البدعة وصدقها هو أن تكون هناك إشاعة ، ونشر للأمر المستحدث بين الناس ، وهذا الشرط وإن لم يؤخذ في تعاريف « البدعة » إلّا أنّه كامن في حقيقتها . وهناك الكثير من القرائن التي