وينهى عنه في وقته ، فيلزم القول بالقدرة على الشيء وضدِّه ليكون الأمر والنهي على الوسع والقوّة » . « 1 »
وقال البياضي : « والاستطاعة صالحة للضدّين على البدل ، واختاره الإمام القلانسي ، وابن شريح البغدادي كما في « التبصرة » لعبد القاهر البغدادي ، وكثير منهم كما في شرح المواقف » . « 2 »
9 - الماتريدي وأفعال العباد :
اتّفق المسلمون على أنّه لا خالق إلّا اللَّه واختلفوا في تفسيره في أفعال العباد وآثار الموجودات فذهب أهل السنّة إلى أنّه لا صلة بين الطبائع وآثارها . والطبائع وآثارها من صنع الخالق مباشرة من دون دخالة للطّبيعة ولو بنحو الشرط ، والمعدّ في سطوعها على الطبيعة ، وقد اشتهر بين الأزهريّين قول القائل :
ومن يقل بالطّبع أو بالعلّة * فذاك كفر عند أهل الملّة
هذا كلّه في غير أفعال العباد ، وأمّا فيها فذهبت الجهميّة أتباع جهم بن صفوان إلى أنّ العبد لا يقدر على إحداث شيء ، ولا على كسب شيء ، وهذه النظرية هي نظرية الجبريّة الخالصة ، ولازم ذلك لغويّة بعث الرسل ، وإنزال الكتب ، وإغلاق باب المناهج التربويّة في العالم .
هامش
( 1 ) . التوحيد : 263 .
( 2 ) . إشارات المرام : 55 .