أبو حسّان : ما عندي إلّا السمع والطاعة ، فمرني أئتمر .
إسحاق : ما أمرني أن آمرك وإنّما أمرني أن أمتحنك .
محاورته مع أحمد بن حنبل
إسحاق : ما تقول في القرآن ؟
أحمد : هو كلام اللَّه .
إسحاق : أمخلوق هو ؟
أحمد : هو كلام اللَّه ، لا أزيد عليها .
إسحاق : ( قرأ عليه رقعة وفيها : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه أحداً فرداً لم يكن قبله شيء ولا بعده شيء ، ولا يشبهه شيء من خلقه في معنى من المعاني ولا وجه من الوجوه ) . فلمّا أتى إسحاق إلى قوله : « ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » « 1 » ، وأمسك عن قوله : « لا يشبهه شيء ، من خلقه في معنى من المعاني ولا وجه من الوجوه » ، فاعترض عليه ابن البكاء الأصغر « 2 » فقال : أصلحك اللَّه ، إنّه ( أحمد ) يقول : سميع من اذن ، بصير من عين .
فقال إسحاق : ما معنى قوله سميع بصير ؟
أحمد : هو كما وصف نفسه .
هامش
( 1 ) . سقط قوله : « ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » من الرقعة التي نقلها ص 200 ولكن نقله ص 201 .
( 2 ) . في المصدر « أصغر » والصحيح ما أثبتناه .