محاورته مع أبي حسّان الزيادي
إسحاق : القرآن مخلوق هو ؟
أبو حسّان : القرآن كلام اللَّه ، واللَّه خالق كلّ شيء ، وما دون اللَّه مخلوق ، وأمير المؤمنين إمامنا وبسببه سمعنا عامّة العلم ، وقد سمع ما لم نسمع ، وعلم ما لم نعلم ، وقد قلّده اللَّه أمرنا ، فصار يقيم حجّنا وصلاتنا ونؤدّي إليه زكاة أموالنا ، ونجاهد معه ، ونرى إمامته إمامة ، وإن أمرنا ائتمرنا ، وإن نهانا انتهينا ، وإن دعانا أجبنا .
إسحاق : القرآن مخلوق هو ؟
أبو حسّان : ( أعاد كلامه السابق ) .
إسحاق : إنّ هذه مقالة أمير المؤمنين .
أبو حسّان : قد تكون مقالة أمير المؤمنين ولا يأمر بها الناس ولا يدعوهم إليها ، وإن أخبرتني أنّ أمير المؤمنين أمرك أن أقول ، قلت ما أمرتني به ، فإنّك الثقة المأمون عليه فيما أبلغتني عنه من شيء ، فإن أبلغتني عنه بشيء صرت إليه .
إسحاق : ما أمرني أن أبلغك شيئاً .
قال « علي بن أبي مقاتل : قد يكون قوله كاختلاف أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في الفرائض والمواريث ، ولم يحملوا الناس عليها » .