الآيات ونحوها مجملة فيجب حملها على قوله تعالى :
« وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى »
« 1 » ، ثمّ ساق بعض الآيات الواردة في غفران العباد في مجال التوبة . « 2 »
ويظهر النظر في كلامه ممّا قدّمناه في نقد كلام القاضي فلا نعيد .
إلى غير ذلك من الآيات الّتي استدلّ بها جمهور المسلمين على شمول مغفرته سبحانه لعصاة المسلمين ، وعدم تعذيبهم ، أو إخراجهم من العذاب ، بعد فترة خاصّة .
هذا ، والبحث أشبه بالبحث التفسيري منه بالكلامي . ومن أراد الاستقصاء في هذا المجال فعليه جمع الآيات الواردة حول الذنوب والغفران ، حتّى يتّضح الحال فيها ، ويتّخذ موضعاً حاسماً بإزاء اختلافاتها الأوّليّة .
ج - هل الشفاعة للتائبين من المؤمنين أو للفسّاق منهم ؟
إنّ هذه المسألة مبنيّة على المختار في المسألة السابقة ، ولمّا كان المختار عند جمهور المسلمين جواز العفو عن الفاسق ، أو عدم تخليده بعد تعذيبه مدّة ، قالوا بأنّ الشّفاعة للفسّاق وأنّ شفاعة الشفعاء تجلب عفوه سبحانه إليهم ، فيعفو عنهم من بدء الأمر ، أو بعد ما يعذِّبهم فترة .
هامش
( 1 ) . طه : 82 .
( 2 ) . الأساس لعقائد الأكياس : 198 .