المسألة الثامنة : ما تتعلّق بالنبوّات والشرائع ومعاجز الأنبياء
إنّ القاضي رتّب على القول بالعدل عدّة مسائل زعم أنّها من نتائج القول به ، وبما أنّ الاختلاف فيها بين المعتزلة وغيرهم بسيط ، نكتفي بإيرادها إجمالًا :
1 - بعث الأنبياء : قال : « ووجه اتّصاله بباب العدل هو أنّه سبحانه إذا علم أنّ صلاحنا يتعلّق بالشرعيات ، فلا بدّ من أن يعرِّفناها ، لكي لا يكون مُخلّاً بما هو واجب عليه ، ومن العدل أن لا يخلّ بما هو واجب عليه » .
2 - لزوم اقتران النبوّة بالمعجز : قال : « إذا بعث إلينا رسولًا ليعرِّفنا المصالح ، فلا بدّ من أن يدّعي النبوّة ويظهر عليه العلم المعجز الدالّ على صدقه عقيب دعواه النُّبوة » .
ثمّ فصّل حقيقة المعجز .
يلاحظ عليه : إنّ مقتضى العدل بعث الأنبياء بالدلائل والبيّنات المثبتة لدعواهم النبوّة ، ولا تنحصر البيّنات بالمعجزات ، بل المعجز إحدى الطرق إلى التعرّف على صدق النبي . وهناك طريقان آخران نشير إلى عنوانيهما :