الطائفة : « إنّ أسماء اللَّه لا يقال إنّها غير اللَّه ، كما قالت المعتزلة والخوارج » . « 1 »
يحكى أنّ بعض الحنابلة ناظر أبا الهذيل في هذه المسألة فأخذ لوحاً وكتب عليه « اللَّه » . قال : أفتنكر أن يكون هذا هو اللَّه وتدفع المحسوس ؟ فأخذ أبو الهذيل اللّوح من يده وكتب بجنبه : « اللَّه » آخر . فقال للحنبليّ : أيّهما اللَّه إذن ؟ فانقطع المدبر « 2 » .
فلو صحّت هذه الوحدة لوجب تعدّد الآلهة حسب تعدُّد أسمائه وكثرتها في لغة العرب وسائر اللّغات .
الشبهة الثانية : إنّ القوم تعلّقوا بآيات من القرآن في إثبات قدمه . منها قوله تعالى :
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ »
« 3 » قالوا : إنّه تعالى فصّل بين الخلق والأمر ، وفي ذلك دلالة على أنّ الأمر غير مخلوق « 4 » . والقرآن مشتمل على الأمر فيكون غير مخلوق .
وأجاب عنه القاضي بأنّ ذلك من قبيل عطف الخاصِّ على العامّ ، مثل قوله سبحانه :
« فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ »
« 5 »
.
ويمكن أن يجاب بالنقض والحلّ .
هامش
( 1 ) . المقالات : 290 . وفي هذا المصدر تكلّم عن أصحاب الحديث حول اتحاد الاسم مع المسمى ، فراجعه .
( 2 ) . شرح الأُصول الخمسة : 544 .
( 3 ) . الأعراف : 54 .
( 4 ) . المصدر نفسه
( 5 ) . الرحمن : 68 .