الأشعري أنّ مرجع الكلام النفسي إلى العلم ، وليس شيئاً غيره .
ثمّ إنّ هاهنا أدلّة سمعيّة للحنابلة في إثبات قدم القرآن نأتي بها على وجه الإجمال ، وقد طرحها القاضي في كتبه وقام بتحليلها .
5 - نقد أدلّة القائلين بالقدم
إنّ القاضي يذكر أدلّة القائلين بقدم القرآن ويقول : « وللمخالف في قدم القرآن شبه ، من جملتها :
الشبهة الأُولى : قولهم : قد ثبت أنّ القرآن مشتمل على أسماء اللَّه تعالى والاسم والمسمّى واحد ، فيجب في القرآن أن يكون قديماً مثل : اللَّه تعالى . قالوا : والّذي يدلّ على أنّ الاسم والمسمّى واحد ، هو أنّ أحدنا عند الحلف يقول : تاللَّه وو اللَّه . وهكذا يقول : بسم اللَّه . ولا يكون كذلك إلّا والأمر على ما قلناه . وكذلك فقد قال لبيد :
إلى الحول ثمّ اسم السلام عليكما * ومن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر
أي السلام عليكما .
وهكذا فإنّ أحدنا إذا قال : طلّقت زينب ، كان الطلاق واقعاً عليها . فلو لم يكن الاسم والمسمّى واحداً لا يكون كذلك » .
وأجاب عنه القاضي بأنّ الاسم غير المسمّى وإلّا فمن قال : ناراً ، يجب أن يحترق فمه .