وبما أنّ تحقيق نظريته مبنيّ على تحقيق « الأحوال » الّتي يتبنّاها أبو هاشم فلنكتف بهذا المقدار .
هذا كلّه حول المسألة الأُولى الّتي تركِّز المعتزلة عليها عند البحث عن الأصل الأوّل ( التوحيد ) وإليك البحث في المسألة الثانية الّتي يركّزون عليها في إطار هذا الأصل ، وهي تبيين كيفيّة حمل الصفات الخبريّة عليه سبحانه .
* * *
ب - المعتزلة وحمل الصفات الخبريّة « 1 »
قسّم الباحثون صفاته سبحانه إلى صفات ذاتيّة وصفات خبريّة ، فتوصيفه سبحانه بالعلم والقدرة توصيف بصفات ذاتيّة ، كما أنّ توصيفه بما دلّ عليه ظواهر الآيات والأحاديث كالوجه واليدين صفات خبريّة .
وأمّا عقيدة المعتزلة في هذه الصفات ، فقد وصفها الشيخ الأشعري في كتابه بأحسن وجه . وإليك نصّ كلامه :
« أجمعت المعتزلة على أنّ اللَّه واحد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، وليس بجسم ، ولا شبح ، ولا جثّة ، ولا صورة لحم ولا دم ، ولا شخص ولا جوهر ولا عرض ، ولا بذي لون ولا طعم ولا رائحة ولا مجسّة ، ولا بذي حرارة ولا برودة ولا رطوبة ولا يبوسة ، ولا طول ولا عرض ولا
هامش
( 1 ) . هذه هي النقطة الثانية التي تركّز عليها المعتزلة في هذا الأصل .