الأصل الأوّل : التوحيد
عرِّف التوحيد في مصطلح المتكلّمين بأنّه العلم بأنّ اللَّه سبحانه واحد لا يشاركه غيره في الذات والصفات والأفعال والعبادة وبالجملة
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
« 1 » . والّذي يصلح للبحث عنه في هذا الأصل عبارة عن الأُمور التالية :
1 - إثبات وجوده سبحانه في مقابل الدهريّة والماديّة القائلين بأصالة المادّة وقدمها وغناها في الفعل والانفعال وإيجاد الأنواع عن قدرة خارجة عن نطاقها .
2 - إنّه سبحانه واحد لا ثاني له ، بسيط لا جزء له ، فهو الواحد الأحد ، خلافاً للثنويّة والمانويّة في الواحديّة ، وللنصارى في الأحديّة .
3 - عرفان صفاته سبحانه سواء أكانت من صفات الذات ككونه عالماً قادراً حيّاً سميعاً بصيراً مدركاً ، أم من صفات الأفعال ككونه خالقاً رازقاً غافراً .
هامش
( 1 ) . الشورى : 11 .