2 - ما يلزم المكلّف عرفانه من أُصول الدين
عرّف المتكلّمون أُصول الدين ب « ما يجب الاعتقاد به على وجه التفصيل أو الإجمال » ويقابلها الفروع فهي ما يجب العمل به . ويظهر من القاضي أنّه يجب على كلّ مسلم ، عالماً كان أو غيره ، الاعتقاد بالأُصول الخمسة أمّا التوحيد والعدل فذلك لوجهين :
1 - إنّ في ترك الاعتقاد بالتوحيد والعدل مظنّة الضرر ويخاف الإنسان من تركه .
2 - إنّهُ لطف في أداء الواجبات واجتناب المقبّحات .
وأمّا الأُصول الأُخر فيجب الاعتقاد بها ، لأنّ العلم بكمال التوحيد والعدل موقوف على ذلك ، ألا ترى أنّ من جوّز على اللَّه تعالى في وعده ووعيده الخلف والإخلال بما يجب عليه من إزاحة علّة المكلّفين وغيره فإنّه لا يتكامل له العلم بالعدل ، ولا فرق في ذلك بين من يسلك طريقة العلماء وبين من لا يكون كذلك ، لأنّ العامي أيضاً يلزمه معرفة هذه الأُصول على سبيل الجملة ، وإن لم يلزمه معرفتها على سبيل التفصيل ، لأنّ من لم يعرف هذه الأُصول ، لا على الجملة ، ولا على التفصيل ، لم يتكامل علمه بالتوحيد والعدل . « 1 »
يلاحظ عليه
أوّلًا : أنّ القول بلزوم معرفة الأُصول الخمسة على النحو
هامش
( 1 ) . شرح الأُصول الخمسة : 123 - 124 .