المنكر ، فالأولى أن يقتصر على ما أورده « في المغني » . « 1 »
يلاحظ عليه :
أوّلًا : أنّه لو صحّ إدخال المنزلة بين المنزلتين في باب العدل ، حسب البيان الّذي سمعت ، لصحّ إدخال المعارف العقليّة كلّها تحته بنفس البيان ، بأن يقال إنّ اللَّه تعالى إذا علم أنّ صلاحنا أن يتعبّدنا بالمعارف وجب أن يتعبّدنا بها ، ومن العدل أن لا يُخلّ بالواجب ، ولا أرى أنّ واحداً من المعتزلة يقبل ذلك .
وثانياً : إنّ الأُصول الاعتقاديّة على قسمين :
قسم يجب الاعتقاد به بنفس عنوانه ولا يكفي الاعتقاد بالجامع البعيد الّذي يشمله ، وذلك كالاعتقاد بنبوّة النّبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وعموميّة رسالته وخاتميتها ، فالكلّ ممّا تجب معرفته بنفس عنوانه ولا يكفي في معرفته عرفان عدله سبحانه ، بحجّة أنّ النبوّات والشرائع داخلة تحته ، فمن عرف اللَّه سبحانه بالعدل كفى في معرفة ما يقع تحته .
ولعلّ المعارف العقليّة الّتي يستقلّ العقل بعنوانها من مقولة القسم الأوّل .
وقسم آخر يكفي فيه الاعتقاد بالعنوان البعيد ولا يلزم الاعتقاد بشخصه ، كالاعتقاد ببعض الخصوصيّات الواردة في الحياة البرزخيّة والأُخروية .
* * *
هامش
( 1 ) . شرح الأُصول الخمسة : 123 .