2 - عمرو بن عبيد ( 80 - 143 ه ) « 1 »
الشخصيّة الثانية للمعتزلة بعد واصل بن عطاء هو عمرو بن عبيد وكان من أعضاء حلقة الحسن ، مثل واصل ، لكنّه التحق به بعد مناظرة جرت بينهما في مرتكب الكبيرة كما نقلناها .
يقول السيّد المرتضى في أماليه : « يكنّى أبا عثمان مولى لبني العدوية من بني تميم . قال الجاحظ : وهو عمرو بن عبيد بن باب . و « باب » نفسه من سبي كابل من سبي عبد الرحمن بن سمرة ، وكان باب مولى لبني العدوية قال : وكان عبيد شرطيّاً ، وكان عمرو متزهّداً ، فكان إذا اجتازا معاً على الناس قالوا هذا أشرّ الناس ، أبو خير الناس ، فيقول عبيد : صدقتم هذا إبراهيم وأنا تارخ » .
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره عبيد من التشبيه إنّما يتمُّ على عقيدة أهل السنّة ، بأنّ أبا إبراهيم كان وثنيّاً ، وأمّا على عقيدة الشيعة ، وهي الّتي تؤيّدها الآيات القرآنية ، أنّ أباه كان مؤمناً موحّداً وأنّ « آزر » كان عمّه لا والده « 2 » فلا يتمّ .
وقد روى السيّد في أماليه وغيره من أرباب المعاجم قصصاً في زهده وورعه غير أنّ قسماً منها يعدّ مغالاة في الفضائل وإليك نموذجاً منها :
هامش
( 1 ) . فهرست ابن النديم : الفن الأول من المقالة الخامسة ، ص 203 .
( 2 ) . مجمع البيان : 3 / 319 ، في تفسير قوله « رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَىَّ » إبراهيم : 41 .