لصحّة العبادات ، ولا يكون الشيء شرطاً لصحّة جزئه .
وأمّا السنّة فهناك روايات تدلّ على أنّ الإقرار المقترن بالعرفان ، إيمان . وإليك بعضها :
روى الصدوق بسند صحيح عن جعفر الكناسي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً ؟ قال : يشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، ويقرّ بالطّاعة ، ويعرف إمام زمانه ، فإذا فعل ذلك فهو مؤمن « 1 » .
ومثله غيره .
وأمّا زيادة الإيمان ونقصانه ، فالظّاهر من المتكلّمين أنّ الإيمان لو كان هو التصديق فلا يزيد ولا ينقص ، بخلاف ما لو جعلنا العمل جزءاً منه فهو يزيد وينقص بزيادته ونقصانه .
والتحقيق - كما سيأتي - خلافه ، فهو على كلا القولين يزيد وينقص ، لأنّ التصديق ذو مراتب ، والتسليم مثله ذو درجات ، وليس تسليم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام للَّه ولأحكامه ولفروضه ولسننه أو معرفتهم وإذعانهم ، كتسليم ومعرفة سائر الناس ، ومن أنكر ذلك فإنّما ينكره بلسانه ولكن قلبه مطمئنّ ببطلانه .
هامش
( 1 ) . البحار : 66 / 16 ، كتاب الإيمان والكفر نقلًا عن ( معاني الأخبار ) .