تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
حيث قال : وفي إحدى الأصقاع النائية « 1 » حيث تدافع أُمّة من المسلمين الصادقين في إسلامهم عن وجودها الإسلامي وعن أوطانها وأراضيها المغتصبة ، تصوّب إليهم من الجماعات السلفية سهام الاتّهام بالشرك والابتداع ، لأنّهم قبوريون توسّليون « 2 » ثمّ تتبعها الفتاوى المؤكّدة بحرمة إغاثتهم بأيّ دعم معنوي أو عون مادي ، ويقف أحد علماء تلك الأُمّة المنكوبة المجاهدة ينادي في أصحاب تلك الفتاوى والاتهامات : يا عجباً لإخوة يرموننا بالشرك مع أنّنا نقف بين يدي اللّه كلّ يوم خمس مرات نقول :
( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )
« 3 » . . . لكن النداء يضيع ، ويتبدّد في الجهات دون أيّ متدبر أو مجيب ! ! « 4 » ثمّ يقول : إنّ استنكار هذه الرعونات الشنيعة لا يكون إلّا بمعالجتها ، ولا تكون معالجتها إلّا بسد الباب الذي اقتحمت منه ، وإنّما الباب الذي اقتحمت منه هو الإقدام على اقتطاع جماعة من جسم الجماعة الإسلامية الواحدة ، واختراع اسم مبتدع لها ثمّ تغذية روحها العصبية وأنانيّتها الجماعية بمقوّمات معينة وأساليب وأخلاقيات متميزة تدافع بها عن كيانها الذاتي ، بل تتّخذ من هذا الاسم سلاحاً لمقاومة الآخرين وطعنهم دون هوادة إذا اقتضى الأمر . « 5 » ثمّ يشير الأُستاذ إلى استفادة أصحاب الفكر اليساري من هذه البدعة لصالح المادية الماركسية الجدلية حيث اعتبروا هذه البدعة دليلًا على صحّة نظريتهم التاريخية في مجال التناقض والصيرورة ، في غفلة من أصحاب هذه البدعة .
هامش
( 1 ) . والمراد هو إيران المسلمة وذلك عند دفاع أهلها عن وطنهم ومقدّساتهم في الحرب المفروضة عليهم من جانب الاستكبار العالمي وعملائه . ( 2 ) . نعم هذا هو ما كان يفعله السعوديون الذين يتسترون تحت غطاء السلفية فكانوا يساعدون النظام الإلحادي البعثي العراقي بالمال والسلاح والدعاية مجاهرين بذلك . وحبذا لو أنّ الأُستاذ الشهم كشف عن اسم هذه الفرقة المتجنّية على الإسلام والمسلمين ، التي لم تكتف بتكفير المسلمين في إيران بل كفرت كلّ المسلمين وضلّلتهم . ( 3 ) . الفاتحة : 5 . ( 4 ) . السلفية مرحلة زمنية : 245 . ( 5 ) . المصدر نفسه : 246 .