49 - وندين اللّه عزّ وجلّ بأنّه يعلم ما العباد عاملون ، وإلى ما هم صائرون ، وما كان وما يكون ، وما لا يكون إن لو كان كيف كان يكون .
50 - وبطاعة الأئمّة ونصيحة المسلمين .
51 - ونرى مفارقة كلّ داعية إلى بدعة ومجانبة أهل الأهواء ، وسنحتج لما ذكرناه من قولنا وما بقي منه ممّا لم نذكره باباً باباً وشيئاً شيئاً ، إن شاء اللّه تعالى .
* * * وما طرح من الأُصول في كتاب « الإبانة » هو الذي جاء به في كتاب « مقالات الإسلاميين » عند البحث عن قول أصحاب الحديث وأهل السنّة ولو كان بينهما اختلاف فإنّما هو في العرض لا في الأصل والجوهر . ويقول بعد عرضها « فهذه جملة ما يأمرون به ، ويستعملونه ، ويرونه وبكلّ ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب » . « 1 »
لقد شهد التاريخ الإسلامي صراعاً عنيفاً بين الحنابلة والأشاعرة ، وستوافيك صورة من ذلك في آخر هذا الجزء .
ولكن الحق أنّه لو كانت عقيدة الأشاعرة هي ما جاء في مقدمة رسالة « الإبانة » أو ما جاء في كتاب « مقالات الإسلاميين » لما كان بين الفريقين أي اختلاف أبداً ، وهذا ممّا يقضى منه العجب .
ولأجل ذلك ربما تخيّل بعضهم « 2 » أنّ الرسالة المطبوعة موضوعة على لسان الأشعري .
3 - أُصول عقيدة أهل الحديث عند الملطي
ثمّ تتابع بعده تبيين عقيدة أهل السنّة ، فكتب أبو الحسين محمد بن أحمد
هامش
( 1 ) . مقالات الإسلاميين : 320 325 .
( 2 ) . كالشيخ محمد زاهد الكوثري في بعض تعاليقه على الكتب .