تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
[ 164 ] أنبأ أحمد بن سليمان بن أيوب ، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة قال : شهدنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم خيبر ، فقال لرجل ممن معه يدعي الإسلام : « إن هذا من أهل النار » ، فلما حضر القتال ، قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت عليه الجراح ، فأثبتته ، فجاء رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت الرجل الذي ذكرت أنه من أهل النار ، قد والله قاتل في سبيل الله أشد القتال ، وكثرت به الجراح . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أما إنه من أهل النار » ، فكاد بعض الناس يرتاب ، فبينما هو كذلك وجد الرجل ألم الجراح فأهوى بيده إلى كنانته فاستخرج منها سهاما فانتحر بها ، واشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله صدق الله حديثك ، قد انتحر نفسه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يا فلان قم فناد : لا يدخل الجنة إلا مؤمن إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر » . ا ه . روي عن عقيل وغيره . ا ه . وقال الزهري عن سعيد ، وعبيد الله بن عبد الله ، عن أبي هريرة . ا ه . ورواه عكرمة عن سماك الحنفي ، عن ابن عباس ، عن عمر ، ذكرناه في غير هذا الموضع . ا ه . * * *

( 37 ) ذكر الأخبار الدالة ، والبيان الواضح من الكتاب أن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحد ، وأن الإيمان الذي دعا الله العباد إليه وافترضه عليهم هو الإسلام الذي جعله الله دينا وارتضاه لعباده ودعاهم إليه وهو ضد الكفر الذي سخطه ولم يرضه لعباده

فقال الله عز وجل :
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ
. وقال :
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
. وقال
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
وقال :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
. فمدح الله الإسلام بمثل ما مدح به الإيمان ، وجعله اسم ثناء وتزكية ، وأخبر أن من