في أسمائه الحسنى تبارك وتعالى
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
[ 7 / 180 ]
نور [ الاسم وإطلاقاته ]
الاسم ما دلّ على الذات الموصوفة بصفة معيّنة ، كلفظ « الرحمن » ، فإنّه يدلّ على ذات متّصفة بالرحمة ، و « القهّار » فإنّه يدلّ على ذات لها القهر - إلى غير ذلك .
وقد يطلق الاسم على نفس الذات باعتبار اتّصافها بالصفة ، وعلى هذا هو عين المسمّى باعتبار الهويّة والوجود ، وإن كان غيره باعتبار المعنى والمفهوم ؛ وهذا كما أنّ صفاته عزّ وجلّ عين ذاته المقدّسة وغيرها - بالاعتبارين - .
والأسماء الملفوظة بالإطلاق الثاني هي أسماء الأسماء .
وسئل مولانا الرضا عليه السلام عن الاسم : ما هو ؟ قال « 1 » : « صفة لموصوف » .
وعن الصادق عليه السلام « 2 » « من عبد اللّه بالتوهّم فقد كفر ، ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه ، فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرّ أمره وعلانيته ، فأولئك هم المؤمنون حقّا » .
هامش
( 1 ) الكافي : باب حدوث الأسماء ، 1 / 113 ، ح 3 . التوحيد : باب أسماء اللّه تعالى ، 192 ، ح 5 . البحار : 4 / 159 ، ح 3 .
( 2 ) الكافي : باب المعبود : 1 / 87 ، ح 1 . التوحيد : الباب السابق : 220 ، ح 12 .
عنه البحار : 4 / 165 - 166 ، ح 7 .