ولم يزل سيّدي بالعلم « 1 » معروفا * ولم يزل سيّدي بالجود موصوفا
وكنت إذ ليس نور يستضاء به * ولا ظلام على الآفاق معكوفا
وربّنا بخلاف الخلق كلّهم * وكلّ ما كان في الأوهام موصوفا
ومن يرده على التشبيه ممتثلا * يرجع أخا حصر بالعجز مكتوفا
وفي المعارج يلقى موج قدرته * موجا يعارض طرف الروح مكفوفا
فاترك أخا جدل في الدين منعمقا * قد باشر الشكّ فيه الرأي مأووفا
واصحب أخا ثقة حبّا لسيّده * وبالكرامات مزمولا « 2 » ومحفوفا
أمسى دليل الهدى في الأرض منتشرا * وفي السماء جميل الحال معروفا
ومنها :
« كان حيّا بلا كيف ، ولم يكن له كان ، ولا كان لكونه كيف ، ولا كان له أين ، ولا كان في شيء ، ولا كان على شيء ، ولا ابتدع لمكانه مكانا « 3 » ، ولا قوي بعد ما كوّن الأشياء ، ولا كان ضعيفا قبل أن يكوّن شيئا ، ولا كان مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا ، ولا يشبه شيئا مذكورا ، ولا كان خلوا من الملك قبل إنشائه ، ولا يكون منه خلوا بعد ذهابه ؛ كان إلها حيّا بلا حياة ، ومالكا قبل أن ينشئ شيئا ، ومالكا بعد إنشائه
هامش
( 1 ) المصدر والبحار : بالحمد .
( 2 ) في المصدر والبحار : من مولاه محفوفا .
( 3 ) مل : لكانه مكانا .