كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل ، وكلّ عزيز غيره ذليل ، وكلّ قويّ غيره ضعيف ، وكلّ مالك غيره مملوك ، وكلّ عالم غيره متعلّم ، وكلّ قادر غيره يقدر ويعجز ، وكلّ سميع غيره يصمّ عن لطيف الأصوات ويصمّه كبيرها ، ويذهب عنه ما بعد منها ، وكلّ بصير غيره يعمى عن خفيّ الألوان ولطيف الأجسام ، وكلّ ظاهر غيره غير باطن ، وكلّ باطن غيره غير ظاهر » .
ومنها « 1 » :
« لا يشغله غضب عن رحمة ، ولا تولّهه رحمة عن عقاب ، ولا تجنّه البطون عن الظهور ، ولا يقطعه الظهور عن البطون ، قرب فنأى ، وعلا فدنا ، وظهر فبطن ، وبطن فعلن ، ودان ولم يدن ، لم يذرأ الخلق باحتيال ، ولا استعان بهم لكلال » .
ومنها « 2 » :
« لم تحط به الأوهام ؛ بل تجلّى لها بها ، وبها امتنع منها ، وإليها حاكمها ؛ ليس بذي كبر امتدّت به النهايات فكبّرته تجسيما ، ولا بذي عظم تناهت به الغايات فعظّمته تجسيدا ، بل كبر شأنا وعظم سلطانا » .
ومنها « 3 » :
« الذي بطن خفيّات الأمور ، ودلّت عليه أعلام الظهور ، وامتنع على عين البصير ، فلا عين من لم يره تنكره ، ولا قلب من أثبته يبصره ؛
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 195 . أولها : « الحمد للّه الذي أظهر من آثار سلطانه . . . » .
عنه البحار : 77 / 315 ، ح 15 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 185 . أولها : « الحمد للّه الذي لا تدركه الشواهد . . . » .
البحار : 4 / 261 ، ح 9 ، عن الاحتجاج .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 49 . أولها : « الحمد للّه الذي بطن خفيّات الأمور . . . » .
عنه البحار : 4 / 308 ، ح 36 .