في البعث والقيامة
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ
[ 23 / 16 ]
سرّ نوريّ
قد دريت بقاء أصول الجواهر التي خلق الناس منها ، ودريت أنّ حال النفوس في الأجساد البرزخيّة كحال النطفة في الرحم ، والبذر في الأرض ، تنبت وتثمر وتختلف عليها أطوار النشأة ، إلى أن تولّدت يوم القيامة بالنفخة الإسرافيليّة ، وأفاقت من صعقتها ، وخرجت من الهيئات المحيطة بها ، كما يخرج الجنين من القرار المكين .
ولهذا قيل في الميّت « إذا مات فقد قامت قيامته » ، أي ابتداء ظهور النشأة الأخرى في البرزخ إلى يوم البعث من البرزخ ، كما يبعث الجنين من البطن إلى الأرض بالولادة .
[ عود الأرواح إلى الأبدان ]
سئل « 1 » مولانا الصادق عليه السلام « 2 » عن الميّت : « يبلى جسده » ؟
قال : « نعم - حتّى لا يبقى له لحم ولا عظم إلّا طينته التي خلق منها ، فإنّها لا تبلى ؛ تبقى في الأرض مستديرة ، حتّى يخلق منها - كما خلق أوّل مرّة » .
هامش
( 1 ) ر : وسئل .
( 2 ) الكافي : كتاب الجنائز ، باب النوادر : 3 / 251 ، ح 7 .
عنه البحار : 7 / 43 ، ح 21 . و 60 / 357 - 358 ، ح 43 .