في توحيده عزّ وجلّ
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ 2 / 255 ]
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ 28 / 88 ]
نور سريّ [ كيف تقول أنّ اللّه واحد ]
روي في كتاب التوحيد « 1 » بإسناده عن شريح بن هاني قال : إنّ أعرابيّا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : « يا أمير المؤمنين أتقول أنّ اللّه واحد » ؟
- قال : - فحمل الناس عليه ، وقالوا : « يا أعرابي ، أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسّم القلب » ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « دعوه ، فإنّ الذي يريده الأعرابيّ هو الذي نريده من القوم » .
- ثمّ قال : - « يا أعرابيّ ، إنّ القول في أنّ اللّه واحد ، على أربعة أقسام :
فوجهان منها لا يجوزان على اللّه - عزّ وجلّ - ووجهان يثبتان فيه .
فأمّا اللذان لا يجوزان عليه ، فقول القائل : « واحد » يقصد به باب الأعداد ؛ فهذا ما لا يجوز ، لأنّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ؛ أما ترى أنّه كفر من قال : « [ إنّه ] ثالث ثلاثة » ؟ وقول القائل : « هو واحد من الناس » يريد به النوع من الجنس ؛ فهذا ما لا يجوز عليه ، لأنّه تشبيه ، وجلّ ربّنا وتعالى عن ذلك .
هامش
( 1 ) التوحيد : باب معنى الواحد : 83 . الخصال : باب الواحد : 1 / 2 . عنهما البحار : 3 / 206 .