بالبول » . فقال : « معاذ اللّه - إنّما كان من زعارّة « 1 » في خلقه على أهله » .
وروى عمر بن يزيد « 2 » قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّي سمعتك وأنت تقول : « كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان منهم » .
قال : « صدقتك - كلّهم واللّه في الجنّة » .
- قال : - قلت : « جعلت فداك - إنّ الذنوب كثيرة كبار » .
فقال : « أمّا في القيامة ، فكلّكم في الجنّة بشفاعة النبيّ المطاع أو وصيّ النبيّ ؛ ولكنّي - واللّه - أتخوّف عليكم في البرزخ » .
قلت : « وما البرزخ » ؟
قال : « القبر ؛ منذ حين موته إلى يوم القيامة » .
وقال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللّه - « 3 » في تفسير قوله عزّ وجلّ :
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
[ 11 / 105 - 108 ] :
« فهذا هو في نار الدنيا قبل القيامة ؛ وأمّا قوله :
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها
يعني في جنان الدنيا ، التي تنقل إليها أرواح المؤمنين
ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
يعني غير مقطوع من نعيم الآخرة في الجنّة ، يكون متّصلا به ؛ وهو ردّ على من أنكر عذاب القبر والثواب والعقاب في الدنيا - في البرزخ قبل يوم القيامة - » .
وعن الإمام الباقر عليه السلام « 4 » - قال : - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي كنت لأنظر إلى
هامش
( 1 ) الزعارة : شكاسة في الخلق .
( 2 ) الكافي : كتاب الجنائز ، باب ما ينطق به موضع القبر ، 3 / 242 ، ح 3 . عنه البحار :
6 / 267 ، ح 116 .
( 3 ) تفسير القمي : 1 / 366 .
( 4 ) الكافي : كتاب الجنائز ، باب أنّ الميّت يمثّل له ماله ، 3 / 233 ، ح 1 ، مع فروق لفظية .
عنه البحار : 6 / 226 ، ح 28 .