أقول : وفي الخلفاء الثلاثة وأضرابهم قال اللّه - عزّ وجلّ - :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ * وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
[ 28 / 41 - 42 ] .
وقال - تعالى - :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
[ 11 / 18 - 19 ] .
قال ابن عبّاس « 1 » في تفسيرها : « إنّ سبيل اللّه في هذا الموضع عليّ بن أبي طالب عليه السلام » .
ولمّا نزلت :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
[ 8 / 25 ] قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » : « من ظلم عليّا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنّما جحد نبوّتي ونبوّة الأنبياء قبلي » .
وقال أيضا « 3 » : « من جحد عليّا إمامته بعدي فقد جحد نبوّتي ، ومن جحد نبوّتي فقد جحد اللّه ربوبيّته » .
وقال أيضا « 4 » : « الأئمّة من بعدي اثنا عشر أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم القائم ، طاعتهم طاعتي ، ومعصيتهم معصيتي ؛ من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني » .
وقال الصادق عليه السلام : « المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا » .
فصلوات اللّه وسلامه عليهم ، ولعنة اللّه على أعدائهم وغاصبي حقوقهم أجمعين » .
هامش
( 1 ) الاعتقادات للصدوق - قدّس سرّه - : باب الاعتقاد في الظالمين . مناقب ابن شهرآشوب : باب النصوص على إمامته عليه السلام . فصل في أنه السبيل والصراط المستقيم والوسيلة : 3 / 72 .
( 2 ) شواهد التنزيل : في ذكر الآية : 1 / 206 . الاعتقادات : الباب المذكور .
( 3 ) الاعتقادات : الباب المذكور .
( 4 ) نفس المصدر .