وتفسيره هو ما ورد في الحديث القدسي الذي رواه جماعة عن أهل البيت عليهم السّلام من قوله تعالى : « ولاية عليّ بن أبي طالب حصني ، فمن دخل حصني أمن من ناري » « 1 » .
المثال الرابع :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . .
« 2 » ، حيث ورد تطبيق هذه الآية الشريفة على أهل البيت عليهم السّلام ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ . . .
« 3 » قال : « إيّانا عنى ، أن يؤدّي الأول إلى الإمام الّذي بعده الكتب والعلم والسلاح
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
الّذي في أيدكم ، ثمّ قال للناس :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
إيّانا عنى خاصّة ، أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا . . . » « 4 » .
وبذلك تدل هاتان الآيتان على بعد الولاية .
المثال الخامس : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 5 » ، فقد روى الكليني عن بريد بن معاوية العجلّي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
قال : « إيّانا عنى » « 6 » .
وأخرج السيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير هذه الآية عن ابن عباس في
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 306 / 350 ، بحار الأنوار 39 : 246 / 1 ، وفيه : « عذابي » بدل « ناري » .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) النساء : 58 .
( 4 ) الكافي 1 : 276 / 1 ، وتؤيده الرواية : 2 ، 3 ، في الكتاب نفسه ، وكذلك كتاب تأويل الآيات الظاهرة : 140 .
( 5 ) التوبة : 119 .
( 6 ) الكافي 1 : 208 / 1 .