لرجل فرجل حتى ينتهي الامر إلى صاحبه « 1 » .
إلى غير ذلك من الاخبار من هذا القبيل ، كالاخبار الواردة في تفسير قوله تعالى
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
« 2 » المستفاد منها ان المراد أداء أمانة الإمامة ونذكر من هذه رواية واحدة .
روى في الكافي في باب أن الأئمة لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون الا بعهد من اللّه عز وجل وامر منه لا يتجاوزونه ، باسناده عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير قال : حدثني موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أليس كان أمير المؤمنين عليه السّلام كاتب الوصية ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المملي عليه ، وجبرئيل والملائكة المقربون شهود ؟
قال : فأطرق طويلا ، ثم قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الامر ، نزلت الوصية من عند اللّه كتابا مسجلا ، نزل به جبرئيل عليه السّلام مع أمناء اللّه تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمد صلّى اللّه عليه وآله مر باخراج من عندك إلا وصيك ليقبضها منا وتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامنا لها يعنى عليا .
فامر النبي صلّى اللّه عليه وآله باخراج من كان في البيت ما خلا عليا عليه السّلام وفاطمة فيما بين الستر والباب فقال جبرئيل : يا محمد ربك يقرؤك السّلام ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت أليك ، وشرطت عليك ، وشهدت به عليك ، وأشهدت به عليك ملائكتي وكفى بي يا محمد شهيدا .
قال : فارتعدت مفاصل النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا جبرئيل ربي هو السّلام ، ومنه السّلام ، وإليه يعود السّلام ، صدق عز وجل وبر ، هات الكتاب ، فدفعه إليه وأمره بدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : اقرأه فقرأه حرفا حرفا ، فقال : يا علي
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 278 ، ح 2 .
( 2 ) سورة النساء : 58 .