ومثله ما في غاية المرام وغيره نقلا من الجمع بين الصحيحين للحميري باختلاف يسير في آخره « 1 » .
وفيه نقلا عن الجمع بين الصحاح الستة من صحيح أبي داود ، وهو كتاب السنن صحيح الترمذي ، عن حصين بن سبرة أنه قال لزيد بن أرقم : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : يا ابن أخي واللّه لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فما حدثتكم فاقبلوه وما لا فلا تكلفونيه ، ثم قال :
قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما فينا خطيبا بماء يدعي خما فيما بين مكة والمدينة عند الجحفة ، فحمد اللّه واثنى عليه ، ووعظ وذكر .
ثم قال : اما بعد أيها الناس انما أنا بشر يوشك أين يأتيني رسول ربي عز وجل فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، فحث على كتاب اللّه ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكر كم اللّه في أهل بيتي أذكر كم اللّه في أهل بيتي « 2 » .
وقد تقدم من هذا جملة من الاخبار .
وثانيها : أن أخبار الغدير مشتملة على أنه أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام حين قال في حقه هذه المقالة ، على اختلاف ألفاظها ، ففي بعضها أنه صلّى اللّه عليه وآله أخذ بيده فأقامه ، وفي بعضها أخذ بعضده ، وفي بعضها أخذ بضبعه فرفعها ، ومنها أخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو إبطيه .
وثالثها : أن هذا الخبر قد يكون مرويا بألفاظ أخر سالمة عن بعض المناقشات مشتملة على جملة من المؤيدات والقرائن والالفاظ الدالة على المطلوب بنفسها .
هامش
( 1 ) غاية المرام 1 / 334 .
( 2 ) غاية المرام 1 / 335 - 336 .