لأنه مولاي « 1 » .
أقول : وقد أشار به إلى هذه المقالة من النبي صلّى اللّه عليه وآله فيه عليه السّلام ، فلو كان المراد غير معنى الولاية والامارة ، لما كان الامر مخصوصا به ، ومن هذا القبيل قول عمر أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
ومنها : ما في شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة قال قال عمار بن ياسر في حديث له مع عمرو بن العاص في يوم صفين ، قال له عمار : سأخبرك على ما أقاتلك عليه وأصحابك ، ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمرني أن أقاتل الناكثين وقد فعلت ، وأمرني ان أقاتل القاسطين وأنتم هم ، وأما المارقون فلا أدري أدركهم أم لا ، أيها الأبتر ألست تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأنا مولى اللّه ورسوله ، وعلي مولاي بعدهما « 2 » .
ومنها : ما تقدم من تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى
« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ »
وما تقدم من كتاب النشر والطي أنه نزل في الحارث بن النعمان السامع لهذه القضية المنكر لها .
الثالث عشر : آيات الاكمال والتبليغ والعذاب ، فإنها كما قد ورد في تفاسير العامة وأخبارهم في تفسير آيتي الاكمال والتبليغ والعذاب أنها نزلت في هذه الواقعة ، كما تقدم من ذلك جملة .
فأما آية الاكمال ، فقد روى في غاية المرام ، عن الحمويني ، قال : أنبأني الشيخ تاج الدين أبو طالب علي بن الحسين بن عثمان بن عبد اللّه الخازن ، قال : أنبأنا الامام برهان الدين قائد بن أبي المكارم المطرزي إجازة ، قال : أنبأنا الامام أخطب خوارزم أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي .
هامش
( 1 ) غاية المرام 1 / 351 - 352 .
( 2 ) غاية المرام 1 / 369 .