لا يصدر منها ذنب أصلا وألباته « 1 » واعتقاداتها صحيحة يقينية ، من باب العقل المستفاد ، فيجب أن يكون نفس الامام من هذه ، لان هذا القسم موجود ، وقد جاء التنزيل به ، فيستحيل أن يكون غير الامام مع وجوده ، ولان الامام في كل عصر واحد خصوصا في غير المعصوم ، وفائدة الامام منع النفسين الآخرين عن متابعة القوى الحيوانية وحملهما على مطاوعتهما للقوة العقلية والعملية في كل وقت .
فلو كانت نفسه من احدى النفسين اما الأولى أو الثانية لكان في حال غلبة القوة الحيوانية على نفسه لا يحمل النفسين الآخرين على مطاوعة القوة العقلية ، فيخلو ذلك الزمان عن فائدة الامام ، وهو يناقض ما ذكرناه من وجود حصول فائدته في كل وقت ، لاستحالة الترجيح من غير مرجح ، ووجود المقتضى في كل وقت .
وأيضا فان هذا الرئيس ليس في زمان واحد ، بل في أزمنة متعددة ، وإذا جاز خلوها عن فائدة الامام وغايته جاز خلوها عن الامام إذ انتقاء غاية الشيء يوجب تجويز انتفائه ، فيجوز في كل زمان لاستحالة الترجيح من غير مرجح هذا خلف ، فيجب أن يكون نفس المعصوم من القسم الثاني ، فيكون معصوما ، وهو المطلوب « 2 » .
الرابع والعشرون : ما ذكره فيه أيضا ،
قال : اللذات منها حيوانية ومنها عقلية ، أما الحيوانية فكما تتعلق بالقوى الشهوية كتكيف العضو الذائق بكيفية
هامش
( 1 ) كذا في النسخة المعتبرة وفي بعض النسخ بدون الواو ولعله البتة « منه » أقول :
وفي المصدر : والبتة .
( 2 ) الألفين ص 118 - 119 .