ويحتمل أن يكون باللام وخبرا للصارف ، أي المصارف لغير الامام ، والأول أولى .
قوله « والإمامة زيادة في التمكن » دفع لايراد مقدور ، وهو أن الإمامة هي المانعة والصارفة ، وليست كغيره من المجتهدين .
العشرون : ما ذكره فيه : الامام محتاج إليه في حفظ الشرع ،
وتقرب المكلف إلى الطاعة وتبعده من المعصية ، وإقامة الحدود والجهاد ، وحفظ نظام النوع ، فنقول :
أما الأول فلو لم يكن معصوما لزم مساواته لباقي المجتهدين ، ولا يتخصص بحفظ الشرع دونهم ، بل يقومون مقامه فيه ، فيفتقر احتياجهم إليه فيه .
وأما الثاني ، فإذا لم يكن معصوما ساوى غيره ، فلو صلح لتقريب غيره مع مساواته إياه ، لصلح لتقريب نفسه ، فلم يحتج إليه فيه ، والامام « 1 » زيادة في التمكين .
وأما الثالث ، فنقول : العلة الموجبة لنصب الامام لإقامة الحدود جواز وجوبها على المكلف المعلول بعدم العصمة ، فلو لم يكن الامام معصوما ، لزم أحد الامرين : اما الترجيح بلا مرجح ، واما التناقض ، والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله .
بيان الملازمة : أن الامام إذا لم يكن معصوما وجد منه علة نصب مقيم الحدود فيه ، فاما أن لا يشرع لاحد إقامة الحد عليه أو يشرع ، فإن كان الأول لزم الترجيح من غير مرجح إذ علة نصب مقيم عليه موجود فيه ، ونصبه على المكلفين الباقين دونه يستلزم ذلك ، وهو أيضا خارق للاجماع ، وان كان الثاني فاما الرعية فيلزم غلبته عليهم وغلبتهم عليه ، وهو تناقض .
وأما الرابع ، فإذا لم يكن معصوما جوز المكلف خطأه في وجوب الدعاء
هامش
( 1 ) في المصدر : الإمامة .